مجمع البحوث الاسلامية
830
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
والإرادة ، ففي حالة حرّيّة الاختيار وحدها يمكن تمييز المؤمن من الكافر ، والصّالح من غير الصّالح ، والمخلص من الخائن ، والصّادق من الكاذب . أمّا في الإيمان الإجباريّ فلن يكون ثمّة اختلاف بين الطّيّب والخبيث ، وعلى صعيد الإجبار تفقد كلّ هذه المفاهيم معانيها تماما . ( 4 : 249 ) فضل اللّه : وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدى بطريقة إلهيّة تكوينيّة كما ألهم الأشياء الكونيّة قوانينها . وسننها الطّبيعيّة ، وكما خلق النّاس على أشكال معيّنة في اللّون والحجم والشّكل ، ولكنّه شاء للإرادة الإنسانيّة أن تتحرّك من موقع الاختيار لينطلق الإنسان بالإيمان من موقع الحرّيّة في حركة العقيدة في الحياة فسر في طريقك على هدى اللّه ، ولا تصغ إليهم ، وأعرض عنهم ، فذلك هو الخطّ الأصيل في فكرة العمل الرّساليّ وأسلوبه . ( 9 : 86 ) جمعوا الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزادَهُمْ إِيماناً . . . آل عمران : 173 الطّبريّ : قد جمعوا الرّجال للقائكم ، والكرّة إليكم لحربكم . ( 4 : 178 ) الطّبرسيّ : أي جمعوا جموعا كثيرة لكم ، وقيل : جمعوا الإناث والرّجال . ( 1 : 541 ) الفخر الرّازيّ : أي جمعوا لكم الجموع ، فحذف المفعول ، لأنّ العرب تسمّي الجيش جمعا ، ويجمعونه جموعا . ( 9 : 100 ) فضل اللّه : جمعوا جموعهم وجنودهم ، وآراءهم لقتالكم . والجمع : لمّ الأشياء المتفرّقة ، وضمّها بعضها إلى بعض . وأكثر ما يستعمل « جمع » في الأعيان ، و « أجمع » في الآراء . ( 6 : 385 ) فَكَيْفَ إِذا جَمَعْناهُمْ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ . آل عمران : 25 راجع « ي وم » ( ليوم ) جمعناكم هذا يَوْمُ الْفَصْلِ جَمَعْناكُمْ وَالْأَوَّلِينَ . المرسلات : 38 ابن عبّاس : يا معشر المكذّبين ( والأوّلين ) قبلكم والآخرين بعدكم . ( 498 ) الطّوسيّ : معناه أنّ اللّه يجمع فيه الخلائق في يوم واحد في صعيد واحد . والجمع : جعل الشّيء مع غيره إمّا في مكان واحد ، أو محلّ واحد ، أو في يوم واحد ، أو وقت واحد ، أو يجعل مع غيره في حكم واحد أو معنى واحد ، كجمع الجماد والحيوان في معنى الحدوث . ( 10 : 233 ) القشيريّ : فعلنا بكم ما فعلنا بهم في الدّنيا من الخذلان ، كذلك اليوم سنفعل بكم ما نفعل بهم من دخول النّيران . ( 6 : 241 ) البغويّ : يعني مكذّبي هذه الأمّة ، والأوّلين : الّذين كذّبوا أنبياءهم . ( 5 : 198 ) نحوه الطّبرسيّ ( 5 : 419 ) ، والشّربينيّ ( 4 : 466 ) . الزّمخشريّ : كلام موضّح لقوله : هذا يَوْمُ